حكومة إقليم كوردستان تؤكد تنفيذ التزاماتها المالية في قانون الموازنة

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
في كتاب أرسلته إلى وزارة المالية للحكومة الاتحادية

زاكروس عربية - أربيل

أكدت وزارة المالية والاقتصاد لحكومة إقليم كوردستان، الإثنين (19 نيسان 2021)، موافقتها على تنفيذ كافة الالتزامات المالية للإقليم في إطار الموازنة العامة العراقية لعام 2021.
وذكرت الوزارة في كتاب أرسلته إلى وزارة المالية للحكومة الاتحادية، بأن الحكومة بدأت بالخطوات العملية حول هذا الموضوع.
وتم تحديد حصة إقليم كردستان من الموازنة المالية العامة في العراق لسنة 2021، بـ11 ترليوناً و482 ملياراً و394 مليون دينار.

وتشمل حصة إقليم كوردستان من الموازنة، 8 ترليونات و161 مليار دينار كنفقات تشغيلية و3 ترليونات و271 مليار دينار للاستثمار و923 مليار و434 مليون دينار كنفقات حاكمة.

الأربعاء (31 آذار 2021)، صوت مجلس النواب العراقي، على قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة 2021 بالمجمل بعد أشهر من الجدل المحموم حول القانون بين الأطراف السياسية للعديد من الجولات التفاوضية والزيارات المتكررة للوفد الذي ترأسه نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان، قوباد طالباني
وبلغت قيمة الموازنة 89,7 مليار دولار، أدنى بنحو 30% من آخر موازنة أقرت عام 2019، في وقت يمر العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، بأسوأ أزماته الاقتصادية.
وبلغت القيمة الإجمالية للإيرادات في موازنة 2021، التي أقرها البرلمان نحو 69,9 مليار دولار، احتسبت بناء على تصدير النفط الخام على أساس سعر 45 دولاراً للبرميل، ومعدل تصدير ثلاثة ملايين و250 ألف برميل في اليوم، إلا أن قيمة برميل النفط في السوق حالياً أعلى بكثير وتبلغ نحو 60 دولاراً.
وبلغت قيمة العجز في الموازنة الحالية 19,8 مليار دولار، مقابل 23,1 مليار في العام 2019، علماً أن العراق لم يقر موازنة 2020 بسبب التوتر السياسي.
يشار إلى أن قيمة العجز في مقترح مشروع قانون الموازنة الذي رفعته الحكومة للبرلمان بلغت 49 مليار دولار. لكن النواب قاموا بسدّ الفارق عبر إلغاء ديون ومستحقات على الدولة مقابل مصادر طاقة من الحساب، لا سيما مستحقات الغاز والطاقة الإيرانية، ودفوعات أخرى للبنى التحتية.
وبلغت قيمة الاستثمارات في الموازنة لعام 2021 نحو 19,6 مليار دولار، مقابل 27,8 مليار في 2019.
وكما ورد في الموازنة، فإن 80% من الايرادات متأتية من النفط، وتضمّ 250 ألف برميل ينتجها إقليم كوردستان، وهو شرط تفرضه الحكومة لدفع رواتب الموظفين.
ومنذ عدة سنوات يعاني موظفو إقليم كوردستان من تأخر الرواتب جراء الأزمة المالية الناتجة عن قطع  الموازنة منذ عام 2014 إبان عهد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي آنذاك، ومن ثم تعاقب الحرب على داعش وإيواء نحو مليوني نازح وانخفاض أسعار النفط، التي ألقت بظلالها الثقيلة على مواطني إقليم كوردستان منذ سنوات، حتى أن حكومة إقليم كوردستان اضطرت في شباط 2016، لفرض نظام الادخار الإجباري لرواتب الموظفين بنسب متفاوتة وتأخير توزيعها عن موعدها، بسبب نقص إيراداتها التي لم تكن كافية لتغطية نفقات الرواتب، قبل أن يتم إلغاء الإدخار في آذار 2019، لكن وزارة مالية كوردستان أعادت العمل بهذا النظام مؤخراً بنسبة تتراوح بين 18 إلى 21%.
وسبق أن شهد إقليم كوردستان احتجاجات على تأخر الرواتب بلغت ذروتها أواخر العام الماضي حيث تسببت أعمال العنف واقتحام المباني الحكومية والحزبية عن مصرع نحو 11 شخصاً وإصابة العشرات.