في ذكرى استشهاد ليلى قاسم أيقونة ثورة أيلول التحررية

انتمائها لوطنها كوردستان كان فوق جميع الاعتبارات الأخرى
النسخة المصغرة

زاكروس عربية- اربيل

 الشهيدة ليلى قاسم البالغة في وقتها من العمر22 عاماً، تلك هي الفتاة الكوردية التي اعتقلت بتاريخ 29/4/1974 على خلفية انتمائها لخلية الحزب الديمقراطي الكوردستاني في بغداد، تعرضت الشهيدة ليلى قاسم قبل إعدامها للتعذيب النفسي و الجسدي، وهي من عائلة مناضلة تفخر بتاريخها النضالي، وانتمت الشهيدة لحبها لكوردستان الوطن والقضية قبل أن تنتمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني وثورة ايلول التحررية .

إمرأة صابرة و كانت أيقونة ثورة أيلول التحررية ، أن انتمائها لوطنها كوردستان كان فوق جميع الاعتبارات الأخرى، فتحت عينها على عشق ممزوج بحب الوطن، فكانت مستعدة للتضحية من أجل ذلك العشق.

أُعدمت بتاريخ 12/5/1975 مع رفاقها من قبل سلطة قمعية لا مثيل لها في تاريخنا الحديث ، ليلى قاسم تعتبر أول شهيدة في الشرق الأوسط تعدم شنقا حتى الموت، هذه الجريمة بحق فتاة كوردية لن ينساها تاريخ البشرية.

إن إعدام ليلى قاسم تلك الفتاة الكوردية الفيلية، ورفاقها سيبقى وصمة عار في جبين الأنظمة الفاشية، التي قتلت أكثر من مئتي ألف كوردي ذنبهم مجرد أنهم يطالبون بحقهم في العيش بكرامة .

 إن ثورة أيلول كانت ولا تزال حاضرة في ذاكرة الإنسان الكوردي، لما تحقق في تلك الفترة من الزمن حيث كانت الفترة الذهبية لإبراز الوعي القومي لدى الكورد .

ليلى قاسم كانت ميولها للقضية الكوردية لها دلالات واضحة بأن الكورد قضيتهم هي قضية قومية سياسية وإنسانية وتاريخ و جغرافية ، في تلك الفترة أي الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي برزت الثورة الكوردية على الساحة و وحدت ثورة أيلول الشعب من زاخو إلى خانقين حيث كان الجميع خلف قادهم مصطفى البارزاني .

بعد تحالف وقتي مع نظام شاه إيران أواسط السبعينيات، شن النظام البعثي هجمات على الشعب الكوردي ، حيث قتل مئات الآلاف من الكورد، كذلك قتل خمسة آلاف كوردي معظمهم من النساء والأطفال بغازات كيميائية ألقتها طائرات النظام البعثي بأوامر عسكرية على مدينة حلبجة الكوردية، في قصف اعتبره الخبراء أخطر هجوم بالغاز يستهدف مدنيين، كانت تلك الجرائم البشعة بمثابة علامة إنذارٍ إلى مستقبل الشعب الكوردي .

إن إعدام تلك الكوكبة من المناضلين لن يثنى الشعب على النضال وان الشهيدة ليلى قاسم تمثل قدوة النضال النسوي ضد النظام البائد وضد القوى الديكتاتورية.

 تحية نضالية إلى روح الشهيدة ليلى قاسم ولكل امرأة مناضلة بكل أشكال النضال، تحية لكل امرأة تعبت من أجل الوطن ، تحية لكل امرأة رفعت صوتها لترفض القهر والظلم المسلط على الشعب الكوردي.