الهجرة العراقية تحذّر من موجة النزوح العكسي وتحدد تحديات ومخاوف تمنع عودة النازحين  

النسخة المصغرة
الخطة الوطنية لإنهاء ملف النزوح تحتاج إلى 34 ترليون دينار

زاكروس عربية – أربيل

أكدت وزيرة الهجرة والمهجرين الاتحادية، إيفان فائق جابرو، أن هناك نزوحاً عكسياً من العائدين إلى المخيمات، عازيةً ذلك إلى التحديات الناجمة عن انعدام الخدمات إلى جانب المشاكل العشائرية، "حيث تظل هذه المخاوف عقبة رئيسة وعائقاً أمام عودة النازحين".

جاء ذلك خلال ترؤس الوزيرة الجلسة الثانية لاجتماع لجنة تنفيذ الخطة الوطنية لإعادة النازحين التي عقدت في مبنى وزارة التخطيط بحضور وزير التخطيط، خالد بتال لمناقشة توصيات اجتماع فرق اعادة الاستقرار الخاصة بمحافظتي ديالى وكركوك فضلاً عن دراسة متطلبات عودة النازحين الى مناطق سكناهم الأصلية ضمن قاطع مسؤولية عمليات الأنبار.

وقالت جابرو إن "قضية إعمار المناطق المحررة من عصابات داعش الإرهابية وإعادة تأهيلها تعد أحدى الملفات الرئيسة الأخرى التي توليها الحكومة اهتماماً خاصا باعتبارها السبيل الأوحد لعودة العائلات النازحة إلى مناطقها الأصلية وإنهاء ملف النزوح".

وأشارت إلى أنه "رغم عودة العديد من النازحين إلى ديارهم ، لكن هناك للاسف نزوح عكسي من العائدين الى المخيمات بسبب التحديات الناجمة عن انعدام الخدمات العامة كالكهرباء والماء والدور المهدمة، إلى جانب المشاكل العشائرية، وهذه المخاوف تظل عقبة رئيسة وعائقاً أمام عودة النازحين".

وتمخض عن اجتماع لجنة الخطة الوطنية لإعادة النازحين الى مناطقهم الاصلية المحررة عدة قرارات ومنها استضافة محافظي (كركوك، ديالى، صلاح الدين، نينوى والأنبار) لمناقشة مقترحات وتوصيات لجان إعادة الاستقرار الخاصة بتلك المحافظات، إلى جانب دعوة الأجهزة الأمنية لتكثيف جهودها لتأمين عودة النازحين الى تلك المحافظات وعرضها على مجلس الامن الوطني، وتزويد وزارة الهجرة والمهجرين بمتطلبات عودة النازحين.

كما قررت اللجنة مخاطبة كل مديرية الهندسة العسكرية في وزارة الدفاع ودائرة الألغام في وزارة الداخلية لمعالجة ورفع الألغام في مشروع ري الرمادي.

وكانت وزارة الهجرة والمهجرين، أعلنت أمس الأربعاء، عن إعادة 75% من النازحين لمناطقهم حيث بلغ عدد العائدين المسجلين ما يقارب 600 ألف عائلة، مشيرةً إلى وجود 37 ألف أسرة في مخيمات النازحين بإقليم كوردستان.

كما أكدت وزارة التخطيط الاتحادية، اليوم الخميس، أن  الخطة الوطنية لإنهاء ملف النزوح تحتاج إلى 34 ترليون دينار، مؤكدة العمل على عقد مؤتمر دولي للمانحين لتنفيذها.

وأشار الوزير خالد بتال النجم، إلى تأسيس صندوق خاص لتمويل مشاريع خطة اعادة النازحين الطوعية الى مناطقهم، ومعالجة جميع الاشكالات في هذا الملف، وتخصيص 25 مليار دينار عراقي، لهذا الصندوق الذي سيكون ضمن وزارة التخطيط، كمرحلة أولى.