توفيق علاوي يدعو إلى مؤتمر وطني لـ "إنقاذ" العراق و "إصلاح" العملية السياسية

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
"لإنقاذ العراق وإصلاح العملية السياسية"

زاكروس عربية – أربيل

دعا السياسي العراقي محمد توفيق علاوي في كلمة مسجلة له، اليوم الأحد (1 آب 2021)، من وصفهم بـ "النخب" العراقية و"المخلصين" إلى مؤتمر وطني "لإنقاذ العراق وإصلاح العملية السياسية" وفق تعبيره.

وأكد علاوي أن العراق يمر بوضع "خطير جداً"، وأشار إلى أن معاناة المواطنين على "أشدها"، وعزا ذلك إلى "استفحال الفساد المالي والإداري، وما ترتب على ذلك من انعدام الأمن وتعطل الخدمات بسبب هذا الفساد وانهارت منظومة الكهرباء وانقطعت المياه وتدهور القطاع الصحي والتعليمي، بل كافة القطاعات على الاطلاق، مع التدخلات الإقليمية والدولية، فضلاً عن التدهور والفشل الكبير لمشاريع الاستثمار لكون التعامل مع هذه الملفات يتم من قبل الفاسدين أنفسهم".

في سياق استعراضه لموجبات دعوته نوه علاوي إلى أن البطالة أصبحت "النتيجة الطبيعية" لمن يبلغ سن العمل من الخريجين وغير الخريجين، وأنه استفحل الفقر و "لم تستطع الحكومة إيجاد بدائل عن النفط كموارد للبلد على كثرتها في عراقنا العزيز"، مفسراً ذلك بأن  الاقتصاد " سينهار وسيعيش أكثر من 50٪ من الشعب العراقي تحت خط الفقر خلال بضع سنوات".

كما ذهب علاوي  إلى أن الحكومات خلال الثمانية عشر عاماً  "عجزت عن بناء وطن يليق بشعب العراق وإمكاناته الهائلة بسبب الفساد والمحاصصة، والوضع يتجه من السيء إلى الأسوأ، وليس هناك أملاً في المستقبل إن استمر الوضع على ما هو عليه الآن؛ مع يقيننا أن العراقيين الشرفاء قادرون على النهوض ببلدهم إن تغيرت إدارة البلد وتم تبني سياسة مصلحة العراق أولاً ومحاربة الفساد ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب".

أضاف علاوي اليوم نحن بأمس الحاجة إلى "تكاتف المخلصين" من أبناء بلدنا ورص الصفوف ومساندة بعضنا البعض لكي "ننقذه من واقعه المأساوي".

وكشف علاوي عن اتصالات قال إن الكثير من الكوادر العراقية ومن العراقيين "المخلصين والشرفاء" ومن منظمات المجتمع المدني من داخل العراق ومن خارجه أجروها معه "لبحث هذا الواقع المتردي مع اعتقاد الكثير منهم أنه لا يمكن الخروج من هذا الواقع من دون إصلاح العملية السياسية"، وأكد أنه  "تم الاتفاق على عقد مؤتمر عاجل لبحث كيفية الخروج من هذا الوضع المأساوي والخطير الذي لا يستحقه الشعب العراقي الكريم قبل فوات الأوان".

ودعا علاوي ممن وصفهم بـ "كافة المخلصين" من أبناء وطننا ممن يجدون في أنفسهم الكفاءة والقدرة لإنقاذ البلد من هذا الواقع المتردي مع إمكانية إدارته، و"أخص بالذكر النخب في مختلف القطاعات ممن لهم الخبرات المطلوبة لتقديم المشورة والنصيحة لإدارة البلد ورسم السياسات اللازمة ليتم دعوتهم إلى هذا المؤتمر الوطني".

اختتم علاوي دعوته بالتعبير عن أمله أن تتشكل في القريب العاجل "حكومة مغايرة للحكومات السابقة من الكفاءات المخلصة للبلد بعيدة عن المحاصصة لإنقاذ البلد وإخراجه من أزماته وتحقيق الأمن والعدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات والرفاه الاقتصادي والنهوض به فليس ذلك على الله وعلى أبنائنا المخلصين ببعيد".