مستشار الكاظمي يعلق على ضخ مئات المليارات من قبل البنك المركزي العراقي

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
التصخم والركود يرهقان الاقتصاد الوطني ويؤديان إلى انحرافات خطيرة في قضيتي الانتاج والاستثمار

زاكروس عربية- أربيل

أعلن المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، اليوم الأربعاء (23 حزيران 2021)، عن أهمية مبادرة البنك المركزي الأخيرة، مبيّناً أنها تهدف لتمويل مجمعات سكنية للطبقات محدودة الدخل، وأن المبادرة تمثل هدفاً استراتيجياً بتحريك سوق العمل.    

وقال صالح في تصريح نقلته الوكالة الرسمية للأنباء، إن "السياسة النقدية للبنك المركزي العراقي خلال السنوات الأخيرة، سايرت التغيّرات التي شهدتها السياسات النقدية في العالم أجمع، ولاسيما في مواجهة الركود الاقتصادي والتكنولوجي الطويل الأجل والذي ضرب اقتصادات العالم"، مشيراً إلى أن "أهداف السياسات النقدية اتسعت في العالم عموماً والبنك المركزي العراقي خصوصاً نحو تحريك الاقتصاد الحقيقي بدلاً من التركيز على الاقتصاد الرمزي".

وأضاف أن "الأزمة المزدوجة التي شهدها العراق في الحرب على الإرهاب الداعشي، وانخفاض عوائد النفط بين الأعوام 2014 لغاية 2017، دفع البنك المركزي العراقي إلى تقديم مبادرة 5 مليارات دولار، لدعم القطاعات الحقيقية (العقاري والصناعي والزراعي)، وكانت من بينها قروض الشباب، بشروط تمويل ميسرة طويلة الأجل وبفائدة مصرفية منخفضة، بلغت مؤخراً حد الإلغاء لاسيما للقروض العقارية".

وأشار صالح إلى أن "مكافحة الركود الاقتصادي والبطالة أصبحت في صلب السياسة النقدية الراهنة للبنك المركزي العراقي، ولاتقل أهمية عن محاربة مشكلات التضخم الجامح التي اعتمدها البنك خلال العقد الأول من الالفية الثالثة"، لافتاً إلى أن "التصخم والركود يرهقان الاقتصاد الوطني ويؤديان إلى انحرافات خطيرة في قضيتي الانتاج والاستثمار من جهة وتوزيع الدخل من جهة أخرى".

ولفت صالح إلى أن "مبادرة البنك المركزي اليوم تصرف على تمويل بناء المجمعات السكنية للطبقات محدودة الدخل في إطار تخطيط عمراني ممنهج لمدن المستقبل بعيداً عن ضغط المدن القائمة وما قد تسببه من مشكلات في تصاعد الريع العقاري والضغط على شبكات البنية التحتية القائمة".

وتابع أن "التركيز على التمويل العقاري يمثل للسياسة النقدية هدفاً استراتيجياً في تحريك سوق العمل إذ يحتضن قطاع البناء والتشييد نسبة لاتقل عن 18 بالمئة من قوة العمل وبامكانه تحريك مئتي فقرة عمل مختلفة في آن واحد".

وأوضح أن "الروابط الخلفية والأمامية لقطاع تمويل الإسكان من جانب السياسة النقدية هي مسألة مدروسة بعناية في التصدي لأزمتي ركود الاقتصاد والبطالة في الاقتصاد الوطني من جهة وتوفير العرض السكني ضمن أهداف التنمية المستدامة من جهة أخرى".

ت: رفعت حاجي