علاء الفهد: قرار مضاعفة دعم لبنان بالنفط سياسي أكثر ما هو اقتصادي

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
قرار مجلس الوزراء العراقي بزيادة دعم لبنان من النفط الخام إلى مليون طن سنوياً ليس منحة

زاكروس عربية - أربيل

أكد الخبير الاقتصادي، علاء الفهد، أن قرار الحكومة العراقية مضاعفة دعم لبنان بالنفط الخام يأتي في إطار العلاقات السياسية والتجارية بين الجانبين ومحاولة العودة إلى محيطه العربي، مشيراً إلى الشعب العراقي يريد حلاً لمشاكله الداخلية قبل الالتفات إلى العلاقات الخارجية.

وأوضح الفهد في لقاء مع، زاكروس عربية، يوم الثلاثاء (15 حزيران 2021) أن قرار مجلس الوزراء العراقي بزيادة دعم لبنان من النفط الخام إلى مليون طن سنوياً ليس منحة، بل يقضي الاتفاق الموقع بين الجانبين تقديم لبنان خدمات طبية للعراق مع تسهيلات من الأخير بإمكانية الدفع بعد عام.

واعتبر الخبير الاقتصادي أن هذا الاتفاق "سياسي أكثر ما هو اقتصادي" من أجل دعم لبنان في محيطه العربي وحل مشاكله الاقتصادية، مشيراً إلى هذه الكمية من النفط تغطي ربع حاجة محطات توليد الكهرباء في لبنان.

وقال: "هناك علاقات تجارية بين البلدين وكثير من العراقيين يزورون لبنان بغرض السياحة أو العلاج، بالإضافة إلى وجود تعاون أمني مشترك، خاصة عندما كان تنظيم داعش يسيطر على مساحات واسعة من العراق".

كما أشار الفهد إلى أن الحكومة العراقية ترى في الاتفاق فرصة لتحسين العلاقات بين الجانبين والاستفادة من الخبرات الطبية، فضلاً عن الاستفادة من موانئ بيروت في نقل مواد البطاقة التموينية.

وأضاف: "الشعب العراقي يريد تفسيراً لكل الإجراءات كما أنه بحاجة إلى خطوات اقتصادية، خاصة أن الحكومة لم تقم بأي إصلاح اقتصادي حقيقي أو حل لمشاكله منذ تسلمها السلطة، وعليها ترميم الوضع الاقتصادي الداخلي قبل الالتفات إلى العلاقات الخارجية".

وتابع: "هناك من يتهم الحكومة اللبنانية بالفساد المالي والإداري، والسؤال هنا هل ستصل هذه الكميات إلى الشعب اللبناني وهل سيتفيد منها أو ستدخل شركة ما كطرف ثالث، باعتبار أن لبنان لا يمتلك مصافٍ لتكرير النفط، وتغير من نوعية الوقود وبالتالي تذهب الأرباح إلى تلك الشركة".

وكان لبنان قد تبلغ رسمياً  في 9 حزيران الجاري بقرار مجلس الوزراء العراقي حول مضاعفة كمية النفط التي كانت الحكومة العراقية قد أقرتها للبنان، من 500 ألف طن إلى مليون طن سنوياً.

ويعاني لبنان من أزمة وقود حادة حيث يصطف الناس لساعات في طوابير طويلة أمام محطات الوقود  لشراء كميات قليلة من البنزين أو المازوت.