محلل سياسي: الحكومة العراقية غير قادرة على إيجاد حل للملف الأمني لوجود فصائل مسلحة

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
الجيش العراقي يستطيع الوصول إلى معرفة الجهات التي تطلق الطائرات المسيرة وصواريخ الكاتيوشا عن طريق عمليات استخباراتية، لكنه عاجز عن اعتقال من يطلقها

زاكروس عربية - أربيل

قال المحلل الأمني والسياسي، أمير الساعدي، إن الحكومة العراقية الحالية لا تستطيع إيجاد حلول للملف الأمني في البلاد بسبب وجود فصائل مسلحة خارج إطار الدستور، وأشار إلى أن هيئة الحشد الشعبي  تصرح بأنها قوة منضوية تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة لكن ما تزال تتبع في الولاء لزعاماتها ، كما لفت إلى عدم وجود توافق سياسي حول رئيس الحكومة الحالي، مصطفى الكاظمي.

وأوضح الساعدي في لقاء مع، زاكروس عربية، يوم الاثنين (14 حزيران 2021) أن الملف الأمني مشكلة متراكمة في العراق منذ عام 2003، واصفاً إياه بـ "الشائك والمعقد"، ومؤكداً على عدم قدرة الحكومة العراقية في الوقت الحالي على حل أي مشكلة بخصوص هذا الملف رغم كل الجهود المبذولة.

وأضاف: "رئيس مجلس الوزراء غير قادر بمفرده على المضي بعملية إيجاد الحلول بسبب وجود فصائل مسلحة خارج إطار القانون والدستور العراقي التي لا تستطيع السياسة العامة للحكومة العراقية ولا الدستور أن تحد من هذا نشاطاتها لأنها استطاعت أن تستقطع السلطة بقوة السلاح وفرضت نفسها على أرض الواقع".

وأشار المحلل السياسي، إلى أنه وعلى الرغم من التصريحات المتكررة لهيئة الحشد الشعبي حول تأكيد انضوائها  تحت لواء القائد العام للقوات المسلحة، لكن هناك الكثير من الخروقات على أرض الواقع التي منها عمليات الاستعراض في المنطقة الخضراء ببغداد، مضيفاً  "ما تزال  قيادات الحشد الشعبي تتبع في ولائها لزعاماتها القيادية والروحية والسياسية"

وتابع: "الجيش العراقي يستطيع الوصول إلى معرفة الجهات التي تطلق الطائرات المسيرة وصواريخ الكاتيوشا عن طريق عمليات استخباراتية، لكنه عاجز عن اعتقال من يطلقها أو مداهمة أماكن إطلاقها بل تترك الأمر لقيادات تلك الجهات لتهدئة الوضع وتطلب منها الالتزام بالدستور".

واعتبر الساعدي أن "فتوى الجهاد الكفائي كانت مرحلة مفصلية في التاريخ العراق استطاعت أن تستنهض همم الرجال لمواجهة هذا الاجتياح الظالم والمظلم على الشعب العراقي من قبل تنظيم داعش" مضيفاً أن  عملية مساندة القوى الأمنية والجيش العراقي جاءت بعد تعرضها "لعملية إنهيار كبيرة"

وأضاف: "الجيش العراقي لم يكن مهملاً أثناء اجتياح داعش للمناطق عام 2014  لكن لم تكن هناك إدارة حقيقية لكل مهام وقدرات الجيش، وحدثت عملية انسحاب غير منظم أوقعته في كمين ولم يكن من الممكن تفادي هذا الأمر إلا بعد القيام بتنظيم بعض الوحدات والفرق، واستكملت فتوى الجهاد الكفائي حالة الاستنهاض بشكل كبير".

 ونوه المحلل السياسي إلى الزيارات المتبادلة بين أربيل وبغداد هي لحل بعض الإشكالات المتعلقة بالموازنة أو الخلافات الإدارية، مشدداً على وجوب التركيز على الجانب الأمني حتى "لا ندع مجالاً للفراغات التي حدثت بعد إنسحاب البيشمركة من المناطق المتنازع عليها أو عدم وجود قطاعات كافية من الجيش العراقي لسد هذه الفراغات".

وقال الساعدي إن التنسيق المشترك بين قوات البيشمركة والجيش العراقي ساهم في الإطاحة بكثير من قيادات تنظيم داعش مؤكداً على ضروة استمرار هذا التنسيق لـ "سد كل الفراغات الأمنية وخلق بيئة رادعة لتنظيم داعش".