القنصلية التركية تعلن اعتقال 3 أشخاص على خلفية "اعتداء عنصري" على سياح كورد في ميرسين

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
فتح السلطات الرسمية في بلاده تحقيقاً في حادث الاعتداء

زاكروس عربية – أربيل

أعلنت القنصلية التركية في أربيل، اليوم الجمعة (14 أيار 2021)،  فتح السلطات الرسمية في بلاده تحقيقاً في حادث الاعتداء على عائلة كوردية من أربيل واعتقال ثلاثة أشخاص على ذمة القضية.

وفي وقت سابق اليوم، طالب محافظ أربيل، أوميد خوشناو بمحاسبة منفذي حادثة الاعتداء على عائلة من أربيل في محافظة ميرسين التركية، ليوضح لاحقاً أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من القنصل التركي الذي "أعلن رسمياً اعتقال ثلاثة أشخاص من المتهمين بحادثة الاعتداء"

 وبحسب القنصل التركي في إقليم كوردستان، هاكان كاراتشاي: "تم فتح ملف تحقيقي في الحادث، والعائلة لا تزال تتلقى العلاج في المستشفى، وحالتهم الصحية مستقرة".

بدوره، أدان مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان، سفين دزيي "بشدة هذا الحادث".

وأضاف: "للأسف تعرضت هذه العائلة لاعتداء لا إنساني، خاصة بوجود امرأة وأطفال، تم فتح تحقيق في الحادث، وبحسب المعلومات التي تلقيناها فإنه جرى اعتقال ثلاثة أشخاص". 

وحول الوضع الصحي للمعتدى عليهم، أوضح دزيي: "اتصلت بالأخ مشتاق ولله الحمد فإن الحالة الصحية مستقرة".

 وبشأن موقف إقليم كوردستان، لفت إلى أنه "اتصلنا بالقنصل التركي في أربيل وأعربنا عن احتجاجنا على ما حصل، ونأمل أن يصدر المسؤولون الأتراك المعنيون قرارات صائبة بهذا الصدد".

وكانت محافظة أربيل قالت في بيان إنه "بعد نشر شريط فيديو تعرضت فيه عائلة في أربيل للهجوم والضرب بشكل غير إنساني، من قبل أشخاص في تركيا بين مدينتي مرسين وأضنة، اتصل محافظ أربيل أوميد خوشناو بالعائلة، وأكد لهم: "أنتم أقاربنا ولن نقبل مثل هذه الأعمال ضد شعبنا في أي مكان ونحن ندين ذلك بشدة".

 كما أجرى محافظ أربيل اتصالاً مع رئيس مكتب العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان والقنصل العامة التركي في أربيل ودعاهما إلى ما يلي:

  أولاً - إجراء تحقيق في هذه القضية في أقرب وقت ممكن، ومعرفة سبب الهجمات غير الإنسانية والاعتداءات على العائلة ومعاقبة المهاجمين والمجرمين قانونياً.

 ثانياً - ندعو القنصلية العامة التركية في أربيل إلى تفسير رسمي للعامة وشرح أسباب الهجوم على مواطنينا في بلدهم.

 ثالثاً - كمحافظة أربيل، نرفض مثل هذه الأعمال تحت أي عذر، ونعتبرها غير مقبولة ومرفوضة وندينها بشدة، ولا نقبل عدم احترام مواطنينا في أي مكان.

وتعرضت عائلة كوردية مسافرة من أربيل إلى تركيا، بهدف السياحة، إلى اعتداء عنصري في مدينة مرسين، وأصيب على إثرها اثنان من عائلة واحدة، أحدهما جروحه خطيرة، ونُقل إلى المستشفى.

وقال الشاهد على الحادثة، جيهان كوتلوك، إنه "أثناء توجهنا من أضنة إلى أنطاليا، في منطقة بوزيازي التابعة لمرسين في حوالي الساعة الرابعة من عصر يوم أمس الخميس، اعترضت سيارة لأشخاص أتراك، طريق سيارة أخرى تقل عائلة كوردية"، مشيراً إلى "قيام أربعة أشخاص أتراك بالنزول من سيارتهم ومهاجمة العائلة الكوردية بالحجارة، وتسببوا بإصابة الأب والابن ذي الـ 12 عاماً، نتيجة ضربهما على رأسهما بالحجارة".

وتعليقاً على الهجوم الذي تعرضت له العائلة الكوردية، أوضح كوتلوك أنه "اعتقدنا في البداية أن ازدحاماً مرورياً حصل في اليوم الاول من العيد، لكن بعد أن سمعنا أنهم يشتمون الكورد ويلوحون بإشارات عنصرية، علمنا أنه اعتداء عنصري".

وتابع كوتلوك: "لقد كانوا يشتمون الكورد والعرب حوالي 5 دقائق، حملت الرجل ووضعته في سيارته وأوصلته إلى نقطة أمنية، ليتم نقله فيما بعد إلى المستشفى بواسطة سيارة إسعاف، ثم ذهبت الى المخفر لأدلي بشهادتي على الحادث".

ويظهر مقطع فيديو أن سيارة المعتدين هي من نوع هوندا سيفيك، وتحمل الرقم 01 YG 428..

وعلى إثر الحادثة بدأت القوات الأمنية تحقيقاً في الاعتداء.

يذكر أنه في شهر تموز 2019 أيضاً تعرض مجموعة من السياح الكورد من إقليم كوردستان لهجوم عنصري من قبل أتراك في منطقة جايكارا بمحافظة طرابزون التركية، لأن عدداً منهم أرادوا التقاط صور مع علم كوردستان.