بابا الفاتيكان يوجه رسالة لنيجيرفان بارزاني ويثمن ثقافة التعايش وقبول الآخر بين أديان ومكونات كوردستان

النسخة المصغرة
عبر قداسة البابا فرنسيس عن شكره للاستقبال الحار الذي حظي به أثناء زيارته

زاكروس عربية - أربيل

في رسالة لرئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، عبر قداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان عن شكره للاستقبال الحار الذي حظي به أثناء زيارته مثمنا ثقافة التعايش وقبول الآخر بين أديان ومكونات ٳقليم كوردستان.

‌استقبل نيجيرفان بارزاني رئيس ٳقليم كوردستان بعد ظهر اليوم الاثنين 12/4/2021 في مقر اقامته ببغداد السيد ميتيا ليسكوفار سفير الفاتيكان في العراق.

وفي لقاء عبر سعادة سفير الفاتيكان عن سعادته بنجاح زيارة قداسة البابا للعراق وٳقليم كوردستان مقدما شكره لبرنامج وحسن الاعداد لمراسم الزيارة.

ومن جهته وصف فخامة رئيس ٳقليم كوردستان الزيارة بالمهمة مؤكداً أنه علينا جميعا في العراق أن نستفيد من الزيارة ومن رسالاتها التي هي رسالة السلام والاحترام والتسامح.

وأكد الجانبان علی أهمية توطيد روح وثقافة التلاحم والتعايش المشترك وقبول الآخر، حيث كرر فخامة الرئيس نيجيرفان بان هذه ثقافة قديمة ومتجذرة لشعب كوردستان وسيبقی إقليم كوردستان كما كان دوما الملاذ الآمن لكافة الاديان والمكونات.

وفي اللقاء سلم سعادة سفير الفاتيكان رسالة لقداسة البابا إلی فخامة الرئيس نيجيرفان بارزاني، هذا نصها:

فخامة الرئيس

السيد نيجيرفان بارزاني الأكرم

رئيس إقليم كوردستان العراق

تحية أخوية وبعد،

يسرني أن أوجه إلى فخامتكم تحيتي الأخوية مع أطيب الأماني لكم ولشعبكم العزيز، راجياً أن تكونوا وجميع معاونيكم في تمام الصحة وموفور العافية وجزيل العطاء.

أود أن أعبر لفخامتكم ولجميع السلطات معكم، ولكل شعب العراق وخاصة السكان الأكراد الأعزاء، عن مشاعري المفعمة بآيات الشكر على الاستقبال الحار وكرم الضيافة الذي استقبلتموني به أنا ومرافقيّ. وأرجو أن تنقلوا تحياتي إلى دولة السيد مسرور بارزاني، رئيس مجلس وزراء كوردستان العراق. وأشكركم لحضوركم بشخصكم صلاة القداس الإلهي في ملعب فرانسو حريري في أربيل، ما يدل على روح العزة والتسامح فيكم والأخوة الإنسانية.

في هذه الأيام التي أمضيتها بينكم، شعرت أن الاختلاف الديني والثقافي والعرقي، الذي يميز المجتمع العراقي هو عون ثمين لكم وللعالم. فالعراق مدعو إلى أن يبين للجميع، وخاصة في الشرق الأوسط، أنه قادر بالرغم من الاختلافات أن يتعاون في وئام وانسجام في بناء الحياة المدنية، وفي ترسيخ روابط الأخوة والتضامن في خدمة الخير والسلام، وتغذية الأمل في مستقبل أفضل.

السيد الرئيس، أود أن أعبر عن شكري الصادق لكل ما صنعتموه وما زلتم تصنعونه من أجل إحلال السلام، ولكل ما تبذلونه لكل الأديان ومكونات المجتمع. أشكركم وتشكركم الأجيال لعملكم النبيل في خدمتكم للخير العام.

أسأل الله القدير أن يؤيدكم في مسؤولياتكم، وأن يرشدكم على طريق الحكمة والعدل والحقيقة وأن يمنحكم دوام الصحة والعافية والتقدم والازدهار.

حاضرة الفاتيكان، 15 آذار 2021

البابا فرنسيس

بابا الفاتيكان - نيجيرفان بارزاني - زاكروس

البابا - أربيل - زاكروس