رئيس أساقفة الموصل: حيثما سقطت الحجارة بسبب العنف ستكون هناك حياة

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
"كانت تشبه إلى حد ما القدس في سهل نينوى".

زاكروس عربية- أربيل

تحتل أربع كنائس تمثل طوائف مختلفة ساحة صغيرة محاطة بمنازل منخفضة الارتفاع، في الموصل، مما يدل على الدور الذي لعبه المجتمع المسيحي المزدهر في العراق، لكن الكنائس الأربع دمرت بعد أن احتل مسلحو داعش، المدينة من 2014-2017، ودنسوا العديد من المباني واستخدموها لإدارة إدارتها، بما في ذلك سجن ومحكمة، وفق ما جاء في تقرير لـ "رويترز".

وقال رئيس أساقفة مدينة الموصل نجيب ميخائيل من "ساحة الكنيسة"، وهو الاسم الذي أطلق على الموقع الذي سيزوره البابا فرانسيس في 7 مارس خلال رحلته التاريخية إلى العراق: "كانت تشبه إلى حد ما القدس في سهل نينوى".

ومن المقرر أن يقيم البابا صلاة لضحايا الحرب في حوش البياع، المعروفة باسم ساحة الكنيسة، كجزء من رحلة تستغرق أربعة أيام تبدأ في 5 مارس، وهي زيارة وصفها رئيس الأساقفة ميخائيل بأنها "رمزية للغاية ورسالة أمل". وقال: "حيثما سقطت الحجارة بسبب العنف، ستكون هناك حياة".

وبتمويل من الإمارات، يتم ترميم كنيسة السريان الكاثوليك من قبل اليونسكو بالتعاون مع شركاء محليين وبدأت في عام 2020.

وأشار مساعد منسق موقع اليونسكو في العراق أنس زياد، إلى أن "الكنيسة التي دمرها تنظيم الدولة الإسلامية قبل أن تمزق سقفها بفعل الضربات الجوية، وتم استخدام الكنيسة كمحكمة من قبل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولا تزال الكنيسة الأرثوذكسية الأرمنية المجاورة، والتي تتميز بقبتها، مغلقة أمام الجمهور".

زياد أوضح أنه "لم يتم إزالة الألغام منها بعد".

وقال رئيس الأساقفة ميخائيل: "استخدم تنظيم داعش جميع الكنائس في الموصل تقريبًا".

وبين زياد: "كمسلم أنا فخور بالمساعدة في إعادة بناء هذه الكنائس"، مضيفًا أنه يأمل "أن نرى المسيحيين يعودون إلى هذه الأماكن، حتى نعيش معًا مرة أخرى كما فعلنا منذ قرون".

وكان عدد المسيحيين في العراق، حوالي 300 ألف مسيحي، أي خمس العدد الإجمالي قبل عام 2003، ويعود البعض بعد هزيمة داعش، لكن آخرين لا يزالون يرون احتمالا ضئيلا للبقاء في العراق ويتطلعون إلى الاستقرار في الخارج، بحسب رويترز.