مسؤول أمني يتحدث عن حدوث "خرق": الهجمات كانت متوقعة نهاية العام المنصرم

النسخة المصغرة
خذلنا فحذرنا

زاكروس عربية- أربيل

اتهم مسؤول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي، تنظيم داعش بالوقوف وراء الهجوم الانتحاري المزدوج الذي استهدف وقع في ساحة الطيران المكتظة وسط بغداد، اليوم الخميس (21 كانون الثاني 2021)  وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وقال اللواء الخفاجي في تصريح خاص لقناة "الحرة" إن "تنظيم داعش هو المسؤول عن التفجيرين الانتحاريين اللذين وقعا في بغداد اليوم"، مضيفا أن "الأجهزة الأمنية مستمرة في ملاحقة الجناة ومن قدم العون لهم وساعدهم".

وشدد الخفاجي أن تنظيم داعش "مرفوض داخليا، والموجودون الآن هم خلايا نائمة لا قدرة لها على مواجهة القوات العراقية".

دوي الانفجار سمع في كل أنحاء العاصمة، حيث انتشر جنود في الساحة بكثافة وأغلقوا الطرق المؤدية الى مكان الانفجار.

واعترف مسؤول استخباراتي رفض الكشف عن اسمه، بـ "حدوث خرق". وقال لوكالة فرانس برس "كنا في حالة تأهب لاحتفالات نهاية العام وتوقعنا وقوع هجمات، وفي النهاية لم يحدث شيء. خذلنا حذرنا".

وأغلب الضحايا الذين سقطوا هم من الباعة الذي يحاولون كسب لقمة العيش في بلد يمر بأسوأ أزمة اقتصادية، على خلفية انخفاض أسعار النفط والتراجع الحاد في قيمة العملة.

ووقع الاعتداء في سوق للملابس المستعملة "البالة" في ساحة الطيران التي غالبا ما تعج بالمارة وشهدت قبل ثلاث سنوات تفجيرا انتحاريا أوقع 31 قتيلا.

وقتل 32 شخصا وأصيب 110 آخرون بجروح في تفجيرين انتحاريين وسط بغداد، في اعتداء أوقع أكبر عدد من الضحايا في العاصمة العراقية منذ ثلاث سنوات.

وأوضح بيان لوزارة الداخلية العراقية أن انتحاريا أول فجر نفسه في السوق "بعد أن ادعى أنه مريض فتجمع الناس حوله"، مضيفاً أن الانتحاري الثاني فجر نفسه "بعد تجمع الناس لنقل الضحايا الذين أصيبوا في التفجير الأول".

في السياق ذاته أكد اللواء خالد المحنا المتحدث باسم وزارة الداخلية الاتحادية، أن العمليات الإرهابية في العراق والعالم تشترك في أن لها هدف واحد هو قتل وترويع أكبر عدد ممكن من الناس الأبرياء، وشدد على "نجاحات" القوات الأمنية العراقية في تفكيك خلايا تنظيم داعش، وتوفير الأمن في عموم البلاد.

وأضاف اللواء في تصريح لقناة زاكروس عربية، أن "العمليات الإرهابية سواء كان منفذها داعش أو غيره من التنظيمات المتشددة أو كالتي ضربت  العراق في سنوات سابقة  تشترك بأن لها هدف واحد، الإرهاب له هدف واحد ليس فقط في العراق بل في كل العالم هو قتل وترويع أكبر عدد ممكن من الناس الأبرياء".

من جانب آخر،  استبعد اللواء المحنا أن يكون لهذه العملية "أي ارتباط بالعملية الانتخابية"، مشيراً إلى أن "العراق أجرى انتخابات في ظروف أمنية بالغة التعقيد قبل سنوات من الآن"،  مؤكداً أن الرسالة الأساسية من خلف هذا العمل هو محاولة بقايا تنظيم داعش الايحاء بأنه مازال قادراً أن يمارس أعماله وأنه  ما زال على قيد الحياة، فهذا ما يمكن أن نستنتج كرسالة للتنظيمات الإرهابية".