المسيحيون يدينون تصريحات رجالات المسلمين في العراق ويدعون الحكومة الى مقاضاتهم

النسخة المصغرة
إنّ ما جرى إن دلّ على شيء فإنه فقط يدل على غياب مقومات الدولة في بغداد

إستنكر السياسي المسيحي آنو جوهر التصريحات الأخيرة التي صدرت من الشخصيات التي تدّعي ترأسها للمرجعية الإسلامية، بشأن أعياد الميلاد وإساءتهم للمكون المسيحي في العراق، الذي يستهدف السلم الأهلي والتعايش المشترك بين أبناء الوطن الواحد، معتبراً ذلك تقصيراً من الحكومة المركزية، التي من المفترض أن تحد من الإنفلات والتسيب الحاصل في مفاصلها، وافتقارها الى الشرعية.

وقال الأكاديمي المسيحي جوهرفي حديث لفضائية كوردستان، أن "ما قاله كل من المدعو مهدي الصميدعي الذي يدّعي نفسه بمفتي الجمهورية، وكذلك علاء الموسوي الذي هو رئيس الوقف الشيعي، من تصريحات بما يمس عقيدة وخصوصية المكون المسيحي، ليس إلا تمادياً في الإستخفاف بالسلطة والحكومة القائمة، في تكريس واضح لبثّ التفرقة بين المكونات المتعايشة في العراق، دون وازع، وهذا موكلٌ الى الحكومة .

وأضاف جوهر" إن مسؤولية مقاضاة هؤلاء يطلب من الحكومة، لأن الخطباء في دولة الإسلام هم وكلاء الحكومة الى الشعب وليس العكس، إنما وكلاء الشعب الى الحكومة هم النواب البرلمانيون"، وتبين أنه في دولة الإسلام كان الرسول يخطب في الناس ثم مع توسع الإسلام وكّلها الى لخلفاء ومع توسع دولة الإسلام قام الخلفاء بتوكيلها الى الأئمة ولاةً للأمر كي يخطبوا في الناس.

وتابع جوهر " هذا يعني أنه يتطلب من الحكومة مقاضاة كليهما بما صدر منهما من إستخفاف بمكون مجتمعي أصيل وتفرقة بين الأهل مستهدفين التعايش السلمي الأهلي، بين أبناء البلد الواحد".

وأنهى جوهر أنه " إنّ ما جرى إن دلّ على شيء فإنه فقط يدل على غياب مقومات الدولة في بغداد "  

يذكرأن تصريحات لرئيس الوقف الشيعي، علاء الموسوي، أثارت غضبًا شعبيًا واسعًا في العراق، بعد اتهامه المسيحيين بارتكاب جميع الرذائل في احتفالات ذكرى ميلاد السيد المسيح، وكذلك مهدي الصميدعي الذي يدعي نفسه بمفتي الجمهورية، في وصفه المسيحيين بالمشركين، وحرّم أعيادهم .

رفعت حاجي.. Zagros tv